السيد كمال الحيدري

130

الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)

وناسخ ومنسوخ » « 1 » . 3 عن الفضيل بن يسار قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية ( ما في القرآن آية إلّا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلّا وله حد ولكلّ حدّ مطلع ) ، ما يعنى بقوله ( لها ظهر وبطن ) ؟ قال : ظهره وبطنه تأويله ، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد ، يجرى كما يجرى الشمس والقمر ، كلّما جاء منه شئ وقع ، قال الله تعالى : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ » « 2 » . 4 وفى المحاسن : « قلت : وللقرآن بطن وظهر ؟ فقال : نعم ، لأن لكتاب الله ظاهراً وباطناً وناسخاً ومنسوخاً ومحكماً ومتشابهاً وسنناً وأمثالًا ووصلًا وأحرفاً وتصريفاً . . . » « 3 » . ونحوها من الروايات « 4 » . إنّ هذه المسألة كما هو معلوم لا تقتصر على التراث الشيعي فقط ، بل تتخطّاها إلى أحاديث الفريق الآخر . فهنالك عدّة من الروايات منها : ما أخرجه الطبري في تفسيره : « أنّ للقرآن ظاهراً وباطناً وحدّاً ومطلعاً » « 5 » . وما أخرجه ابن حبان في صحيحه عن بن مسعود أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أُنزل القرآن على سبعة أحرف ، لكلّ آية منها ظهر وبطن » « 6 » .

--> ( 1 ) علل الشرائع ، الشيخ الصدوق ، المكتبة الحيدرية ، النجف الأشرف : ج 2 ص 609 605 . ( 2 ) تفسير العياشي ، مصدر سابق : ج 1 ص 11 . ( 3 ) المحاسن ، مصدر سابق : ص 270 ح 360 . ( 4 ) انظر : بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 89 ص 93 ، باب : إن للقرآن ظهراً وبطناً . ( 5 ) جامع البرهان ، الطبري : ج 1 ص 9 . ( 6 ) صحيح ابن حبان ، مؤسسة الرسالة ، ط 2 ، 1993 م : ج 1 ص 276 .